السيد نعمة الله الجزائري

404

عقود المرجان في تفسير القرآن

تقيكم البرد . « 1 » [ 10 ] [ سورة الأعلى ( 87 ) : آية 10 ] سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) « سَيَذَّكَّرُ » ؛ أي : سيتّعظ بالقرآن من يخاف اللّه . « 2 » « سَيَذَّكَّرُ » ؛ أي : يقبل التذكّر وينتفع بها « مَنْ يَخْشى » اللّه . فأمّا هؤلاء فغير خاشعين . « 3 » [ 11 ] [ سورة الأعلى ( 87 ) : آية 11 ] وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ( 11 ) « وَيَتَجَنَّبُهَا » ؛ أي : الذكرى والموعظة . « الْأَشْقَى » ؛ أي : أشقى العصاة . فإنّ للعاصين درجات في الشقاوة ، فأعظمهم من كفر باللّه وعبد غيره . « 4 » « الْأَشْقَى » ؛ أي : الكافر . لأنّه أشقى من الفاسق . أو : الذي هو أشقى الكفرة لتوغّله في عداوة رسول اللّه . وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة . « 5 » [ 12 - 13 ] [ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 12 إلى 13 ] الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ( 12 ) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 13 ) « يَصْلَى النَّارَ » ؛ أي : يلزم النار . « الْكُبْرى » : العظمى . وهي نار جهنّم . والنار الصغرى نار الدنيا . وقيل : النار الكبرى الطبقة السفلى من جهنّم . « ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها » فيستريح « وَلا يَحْيى » حياة ينتفع بها ، بل [ صارت ] حياته وبالا عليه . وقيل : « وَلا يَحْيى » ؛ أي : لا يجد روح الحياة . « 6 » [ 14 - 15 ] [ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 14 إلى 15 ] قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( 15 ) « أَفْلَحَ » ؛ أي : فاز « مَنْ تَزَكَّى » ؛ أي : تطهّر من الشرك . أو : من صار زاكيا بالأعمال الصالحة . وقيل : أعطى زكاة ماله . وقيل : أراد صدقة الفطرة وصلاة العيد . ومتى قيل : على

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 721 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 721 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 739 - 740 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 721 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 740 . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 721 .